محمد بن طولون الصالحي
79
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
اليوم الذي ماتت فيه جدتي فاطمة بنت نعمة بنت أربع سنين قالت والدتي وأقمنا بالمسجد إلى جمادى الآخرة وصعدنا فيه إلى الدير في السنة الرابعة . [ مخاصمة بني الحنبلي لبني قدامة ] وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال سمعت خالي الامام الرباني موفق الدين أبا محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة بارك اللّه في عمره يقول لما جئنا إلى مسجد أبي صالح وأقمنا فيه وكان في يد بيت الحنبلي وكان والدي يؤم فيه الناس وكنا نقرأ فيه السبع وكان قد ترك يعني قراءة السبع وصار الناس يأتون إلى والدي ويزورنه فخاف بنو الحنبلي منا ان نأخذ الوقف من أيديهم فجاؤوا الينا وقالوا ما نخليكم في المسجد حتى تكتبوا خطوطكم أنكم من تحت أيدينا وانكم نزلتم علينا ففعلنا وكان رجل يسمى بابي القاسم الصوري وكان يجيء إلى عندنا ويصفنا للناس ويحصل لنا أشياء ، منها انا لما قدمنا ومعنا صغار واحتجنا إلى كسوة الشتاء حصل لنا جبايا وثيابا قال فجاء بنو الحنبلي اليه وضربوه في المسجد وخاصموا الشيخ وسمعوه ما يكره ثم مضوا يستعدون إلى السلطان علينا قال فاتفق ان السلطان كان في الميدان وكان معه الأعز وكان صديقنا وابن أبي عصرون يعني القاضي وكان في قلبه عليهم فلما استعدوا علينا قال له الأعز وابن أبي عصرون في حقنا : ان هؤلاء قد جاؤوا مهاجرين ووصفا الشيخ وهم يحفظون القرآن فقال نور الدين رحمه اللّه يعني محمود بن زنكي الشهيد نكتب لهؤلاء المهاجرين به كتابا ويسلم إليهم الوقف والمسجد فكتبوا كتابا وعلم عليه السلطان وجاء به القاضي ابن أبي عصرون والأعز إلى عندنا إلى المسجد فاخذنا الوقف والمسجد وجعلنا على الوقف محمد بن عمتي وكان أهل باب شرقي يخرجون إلى ظاهر الباب ويشربون الخمر ونحن